النويري
50
نهاية الأرب في فنون الأدب
الجارية في يده ملكا لفلان المحجور عليه - وتعيّن فيه - وله بيعها ، وقبض ثمنها وتسليمها لمبتاعها بطريق شرعىّ ؛ وإن صدّقه المشترى قال : « وصدّقه المشترى على ذلك تصديقا شرعيّا » وهى الدار التي بالبلد الفلانىّ ، بالخطَّ الفلاني - وتوصف وتحدّد - شراء صحيحا شرعيّا ، بثمن مبلغه كذا وكذا ، دفعه المشترى من ماله لأمين الحكم العزيز ، فتسلَّمه منه وصار بيده وقبضه لفلان المذكور المحجور عليه ، وسلَّم أمين الحكم العزيز المذكور للمشترى المذكور ما باعه إيّاه ، فتسلَّمه منه ، وصار بيده وقبضه وملكه وحوزه وتصرّفه ، وذلك بعد النظر والرضا والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة والتفرّق بالأبدان عن تراض . وإن شرط أمين الحكم الخيار كتب : « وانقضاء مدّة الخيار الشرعىّ الذي اشترطه أمين الحكم البائع لنفسه ثلاثة أيّام » ، والسبب في هذه المبايعة احتياج المبيع عليه إلى نفقة ومؤونة وكسوة ولوازم شرعيّة ، وثبوت ذلك عند الحاكم المذكور وثبت عنده أيضا - أيّد اللَّه أحكامه - أنّ قيمة الدّار المذكورة كذا وكذا وهو الثمن المعيّن أعلاه ، ثبوتا صحيحا شرعيّا ، بشهادة ذوى عدل : هما فلان وفلان ومهندسين : هما فلان وفلان ؛ فحينئذ تقدّم إذن الحاكم المذكور بالنّداء على الدّار المذكورة ، وإشهارها « 1 » بصقعها وغيره في مظانّ الرغبة فيها مدّة ثلاثة أيّام ، آخرها اليوم الفلانيّ ، فلم يسمعا « 2 » من بذل زيادة على ذلك ، وقد أقام كلّ من شاهدي القيمة والمهندسين
--> « 1 » تقدم في الحاشية رقم 3 من صفحة 49 من هذا السفر أن الإشهار غير منقول كما في ( المصباح ) ؛ أو هو غير ثبت كما في ( المغرب ) . « 2 » « فلم يسمعا » أي الشاهدان بالنداء ؛ والذي في الأصل : « فلم يسمعان » ؛ والنون زيادة من الناسخ .